محمد داوود قيصري رومي
755
شرح فصوص الحكم
لاتصافها بالصفات الإلهية حينئذ . ومن حيث إنها متعينة بتعينات خاصة مستمدة ممن لا تعين له ، محتاجة إليه ، لها العجز والضعف والنقص وغيرها من الصفات الكونية . فنسبة ( التكوين ) و ( الإيجاد ) إليها ، بالاعتبار الأول ، والعجز والفقر والمسكنة ، بالاعتبار الثاني . فلا تضيق صدرك بما سمعت ، واحمد ربك على ما فهمت . ( فقام أصل التكوين ) أي ، الأعيان التي تتكون . ( على التثليث ، أي ، من الثلاثة من الجانبين : من جانب الحق ، ومن جانب الخلق . ثم ، سرى ذلك ) أي ، حكم ذات التثليث . ( في إيجاد المعاني بالأدلة ، فلا بد من الدليل أن يكون مركبا من ثلاثة ) وهو موضوع النتيجة ، ومحمولها ، والحد الأوسط . ( على نظام مخصوص ) وهو نظم الشكل الأول وما يرجع إليه عند الرد ، كالأشكال الثلاثة الأخر . ( وشرط مخصوص ) وهو أن تكون الصغرى موجبة ، كلية كانت أو جزئية ، والكبرى كلية ، سواء كانت موجبة أو سالبة . هذا في الشكل الأول . وأما في الأشكال الباقية ، فالشرط أن يكون الكبرى والصغرى بحيث إذا ردتا إلى الأول بطريق مثبتة في علم المنطق ، يحصل شرط الشكل الأول . ( وحينئذ ينتج من ذلك . وهو ) أي ، النظام المخصوص . ( أن يركب الناظر دليله من مقدمتين : كل مقدمة تحوي على مفردين ، فتكون أربعة . واحد من هذه الأربعة يتكرر في المقدمتين ، ليربط أحديهما بالأخرى كالنكاح ) . شبه اجتماع المعاني الثلاث بحصول النتيجة ، بالنكاح الصوري ، على أن هذا الاجتماع العيني صورة ذلك الاجتماع الغيبي والثلاثة التي في النكاح وهي أركانه : الزوج ، والزوجة ، والولي العاقد . والباقي شروط الصحة . ( فيكون ثلاثة ) أي ، فتحصل ثلاثة . ( لا غير لتكرار الواحد فيهما ، فيكون المطلوب ) أي ، فيحصل المطلوب . ( إذا وقع هذا الترتيب على هذا الوجه المخصوص ، وهو ربط إحدى المقدمتين بالأخرى بتكرار ذلك الواحد المفرد ) على صيغة اسم الفاعل من ( الإفراد ) . أي ، الواحد الذي يجعل موضوع النتيجة ومحمولها بتكراره فردا . وفي بعض النسخ : ( الوجه المفرد ) . ويؤيد هذه النتيجة قوله آخرا :